مقبولة منك ياجميل
وفاء أنور
مقبولة منك ياجميل
المصري في الآونة الأخيرة ، ولعلها حظيت بمباركتنا جميعًا ، فهى من وجهة نظري المتواضعة يمكن أن تحدث أثرًا طيبًا في مجتمعنا مادامت هناك عقول تدرك ، وأسر واعية تحفز أبناءها على ضرورة الامتثال لما تضمنته تلك الرسالة الإعلامية الهامة .
في الحقيقة تأثرت جدًا بفقرة تشرح معنى التنمر بشكل دقيق ، كما تدعو الجميع لنبذه ، فكلنا في الماضي قد تعرضنا له بصورة أو بأخرى ، وتألمنا بسببه من قبل أن نعرف مصطلح التنمر ذاته .
منذ أسابيع قليلة كنت أسير في في ميدان التحرير ، وبالتحديد بجوار المتحف المصري بعد أن خرجت من مبنى الإذاعة والتليفزيون وقررت أن أسير داخل الميدان ، فأنا عاشقة له ولكل تفاصيله خاصةً بعد تجميله وتطويره ، وفجأة وجدت شخصًا يسير أمامي على نفس الرصيف المجاور للمتحف المصري من ناحية ميدان عبد المنعم رياض ، كان من ذوي الهمم وكان أيضًا قصير القامة إلى حد كبير .
أردت أن أمر في طريقي بسلام دون أن أسبب له أي شعور بالحرج ، وعندما أصبحنا في مواجهة بعضنا البعض قفز إلى ذهني على الفور إعلان نبذ التنمر بكل أشكاله مهما بدا عاديًا أو بسيطًا ، وضرورة التعامل بلطف مع الجميع رغم أنني وأشهد الله على ذلك دائمًا ماألتزم بتطبيق مباديء الإنسانية في التعامل مع الجميع بفضل الله تعالى .
آثرت تجاهل النظر إليه عند مروره بجانبي ، فإذا به ينظر إلى قائلًا : عدي ياجميل ، عدي ياقمر ، ابتسمت وخبأت نوبات الضحك التي كادت أن تنفجر بداخلي بكل ما أوتيت من قوة ، ثم شردت بذهني بعيدًا ، وأنا أحمل العديد من المشاعر المتضاربة أتعجب منها تارة ، وأضحك تارة أخرى ، بعد أن غازلني شاب صغير ربما تكون سنوات عمره أقل من سنوات عمر ابني !
وفي نهاية الموقف رددت جملة واحدة بيني وبين نفسي : مقبولة منك ياجميل .





